تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٢١ - الحكمة
٢ الحكمة:
العلم باللّه تعالى أفضل علم بأفضل معلوم، و الحكمة العرفان به تعالى و شئونه، و صدر المتألهين يعتقد أن الاشتغال بغيرها من العلوم رضى من العالي بالخسيس، و ما دام يوجد من به الكفاية في الاشتغال بالعلوم الجزئية و المطالب الدنيوية- و ذلك موجود في كل عصر و مدينة- لا يجدر بالعاقل الاشتغال بها، و الاعراض عن العلم العالي الشريف.
و لذلك ترى معظم تصنيفاته سيما كتابه الكبير- الاسفار الاربعة- موقوفة على هذا العلم. و إذا ذكر مسألة ترتبط بعلم آخر عادة نبّه على وجه الارتباط بينها و بين هذا العلم:
[١] «و نحن لما كرهنا رجوع الرجل الإلهي في شيء من المسائل العلمية إلى صاحب علم جزئي- طبيعيّا كان أو غيره ... لهذا نرفع الحوالات في أكثر المواضع من شرح هذا الكتاب و نوردها بالفعل كما هو عادتنا في كتابنا الكبير المسمى بالأسفار. و هو في أربعة مجلدات كلها في الإلهيّات، بقسميها الفلسفة الاولى و فن المفارقات».
[٢] «العادة جرت بذكر هذه المسألة في فن الطبيعيّات، لكنّا أوردناها
[١] تعليقات الشفاء: ٢٥٦.
[٢] الاسفار الاربعة: ج ٥ ص ٣٢٠.